موضعها وعصوا الله في أمره. وقيل: إن ذلك نزل نهيا من الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ [التوبة: 19] قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا صاحب الكعبة فلا نهاجر، فأنزلت: ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء﴾ [التوبة: 23] إلى قوله: ﴿يأتي الله بأمره﴾ [البقرة: 109] بالفتح، في أمره إياهم بالهجرة، هذا كله قبل فتح مكة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [التوبة: 24] يقول تبارك وتعالى لنبيه
محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام المقيمين بدار الشرك: إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم. وكانت ﴿أموال اقترفتموها﴾ [التوبة: 24] يقول: اكتسبتموها. ﴿وتجارة تخشون كسادها﴾ [التوبة: 24] بفراقكم بلدكم. ﴿ومساكن ترضونها﴾ [التوبة: 24] فسكنتموها. ﴿أحب إليكم﴾ [التوبة: 24] من الهجرة إلى الله ورسوله من دار الشرك