القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون﴾ [التوبة: 92] يقول تعالى ذكره ولا سبيل أيضا على النفر الذين إذا ما جاءوك لتحملهم يسألونك الحملان ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداء
الله معك يا محمد، قلت لهم: لا أجد حمولة أحملكم عليها. ﴿تولوا﴾ [البقرة: 115] يقول: أدبروا عنك ﴿وأعينهم تفيض من الدمع حزنا﴾ [التوبة: 92] وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون ويتحملون به للجهاد في سبيل الله. وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٦٢٤