وأما قوله: ﴿زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] فإن معناه: زيادة كفر بالنسيء إلى كفرهم بالله. وقيل: ابتداعهم النسيء
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] يقول: ازدادوا به كفرا إلى كفرهم " وأما قوله: ﴿ليواطئوا﴾ فإنه من قول القائل: واطأت فلانا على كذا أواطئه مواطأة: إذا وافقته عليه، معينا له، غير مخالف عليه
وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ يقول: يشبهون " وذلك قريب المعنى مما بينا، وذلك أن ما شابه الشيء فقد وافقه من الوجه الذي شابهه. وإنما معنى الكلام: أنهم يوافقون بعدة الشهور التي يحرمونها عدة الأشهر الأربعة التي حرمها الله، لا يزيدون عليها ولا ينقصون منها، وإن قدموا وأخروا فذلك مواطأة عدتهم عدة ما حرم الله