تخطَّ إلى المحتوى

50 أبو الهيجاء بن حمدان ومتانة أعصابه

حدثني أبو الفضل الشيرازي الكاتب محمد بن عبد الله بن المرزبان «1» ، قال: حدثني شيخ من شيوخ النخاسين الجلة ببغداد، قال:

كنت أعامل أبا الهيجاء، عبد الله بن حمدان «2» ، في الرقيق، فكان يشتري مني، ولا يبيع شيئا يشتريه بوجه، إما أن يهبه، أو يعتقه.

فجاءني يوما، إلى حجرتي، ولم تكن عادته جرت بذلك، فوجدته [56] ، وهو مستعجل، يريد الخروج إلى القصر «3» ، لقتال أعراب بلغه أنهم عاثوا في الطريق، وكان يليه، فقال: بعني الساعة جارية.

فعرضت عليه عدة جوار، فاختار مولدة منهن، وحملها في عماريته «4» ، على بغل.

فلما كان بعد شهور أقل من ستة، جاءني بها رجل من الجند، يريد بيعها.

فقلت لها: أليس كان الأمير أبو الهيجاء، اشتراك مني؟

فقالت: بلى، ولكنه وهبني لهذا.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.