لي من القياس عليه، في تعبير رؤياه، فكرهت ذلك، لأنه كان يكون سوء أدب، وقباحة عشرة، ونعيا لنفسه.
فما مضت الأيام، حتى قبض البريدي عليه، وكان من أمره ما كان «1» .
146 أبو أحمد بن المثنى ومناماته التي لا تخطئ
وكان ممن حضر عندي، لما حدثني أبو القاسم بهذا الخبر، أبو القاسم عمر بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحسن بن المثنى، فقال:
كانت لجدي «2» ، منامات طريفة لا تخطئ، فمنها: إني كنت بحضرته، وأنا صبي، في تربة جدي لأمي، وعم أبي، أبي الحسين «3» ، [فقال لنا:
إني رأيت البارحة مناما، فقد أبصرت ثلاثة قبور قد احتفرت، أولها لحسان، والثاني لابي الحسين أخي، والثالث لي من بعده، وقد أبصرت حسان نائما في قبره، وأبصرت أبا الحسين قاعدا في القبر، أما أنا فقد كنت أقعد في القبر وأقوم في حركة دائبة، وكأن هاتفا يهتف بي، إن عمرك وعمر أخيك