156 الوزير المهلبي يطالب أحد عماله بحمل الخراج
سمعت أبا محمد المهلبي، يملي كتابا، إلى سعد بن عبد الرحمن «1» - وهو إذ ذاك، ضامن عمالة البصرة منه، في شركة أبي الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الأهوازي «2» ، وأبي علي الحسن بن علي بن مهدي الأصبهاني «3» ، ابن أخت سعد بن عبد الرحمن- يخاطبه في معنى المال، وتأخره، وحثه بخطاب جميل بين اللين والخشن.
وقال في آخره:
لو سكت عن مطالبتك بالمال، ما سكت الأمير [216] معز الدولة، فيجب أن تؤديه محمودا، خيرا من أن تؤديه مذموما، فاعمل على أني صديق أشرت بأدائه، [ومدافعته عنك، بهذا القدر، ما كنت أغلو عليه به] «4» ، فإن من أرضى أصدقاءه في أيام النعم، أرضوه في أيام المحن، واعلم أنه ليس بين مخاطبتي [هذه] لك، وبين أن أخاطبك بضدها، مما يخاطب به العمال المطالبون، الملطون «5» ، والمعاملة بما يقتضي ذلك، إلا أن يرد جواب كتابي فارغا من ذكر حمل المال، وأعوذ بالله، فاختر لنفسك، أو فدع، والسلام.