ثم حدثت بهذا الحديث، عبيد الله بن محمد الصروي «1» ، فعمل بحضرتي، في ذلك شعرا، وأنشدنيه:
قامت تذود كرى المحب ... وقد غفا عن مقلتيه
وتجس قبل الصوت مثنى ... عودها شوقا إليه
فكأنه في قلبه ... إذ نبهته ومسمعيه
نغم الرسول مبشرا ... بقدوم من يهوي عليه
176 علي بن هارون المنجم يلقي على المغني درسا في الغناء
وحدثني أبو الفتح، قال:
كنت بحضرة أبي «2» ، وبحضرته مغن يغني، فمر في بعض لحنه بميم فبينها.
فقال له أبي: إذا مررت في ألحانك، بميم، أو نون، فزمها، واعصرها، وأنا ضامن لك طيبة ذلك، غارم لك كلما يجني عليك.
قال: فأعاد الصوت، وزم الميم زما شديدا [251] ، فتضاعفت طيبته.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥