تخطَّ إلى المحتوى

160 سلامة الحاجب يلوم قوما طعنوا في العدول

قال «1» ، وكنت عنده «2» في آخر كونه ببغداد، وقبيل دخول الديلم [إليها] «3» ، وبحضرته قوم يطعنون على الشهود، ويعيبونهم.

فقال لهم سلامة: ما رأيت أعجب من أمركم، من فيكم يطمئن أن يشتري من ابنه، أو من أخيه، ضيعة بعشرة آلاف دينار، ولا يشهد عليه [218] العدول؟

فقالوا: ما فينا أحد بهذه الصورة.

قال: أفتستظهرون لأنفسكم، وأعقابكم، في هذا القدر الكثير من المال، وما هو أكثر منه، إلا بالشهادة، وتعتاضون بخطوطهم في جلد يساوي دافق فضة، من ذلك المال العظيم، حتى تأخذوا الصك، بدلا من المال، فتجعلونه تحت رؤوسكم، لشدة حفظه.

قالوا: نعم.

قال: فمن كان هذا حكمه عندكم، لم تطعنون فيه؟.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.