121 سخاء الأمير سيف الدولة
حدثنا أبو القاسم بن معروف، قال:
دخلت إلى حلب، إلى أبي محمد الصلحي الكاتب «1» ، وأبي الحسن المغربي «2» ، أسلم عليهما، وكانا في خدمة سيف الدولة «3» ، وهما في دار واحدة نازلان لضيق الدور، وكان وكيل كل واحد منهما، يبكر يوما، فيقيم لهما، ولغلمانهما، ما يحتاج إليه، للمادة «4» والوظائف «5» ، فإذا كان من الغد، بكر الآخر، فأقام الوظائف، لهما، ولغلمانهما، على هذا.
قال: فلما استقررت عندهما، دخل إليهما رجل ضرير، فسلم، وجلس، ثم قال [147] : إن لي بالأمير سيف الدولة، حرمة قديمة، وجوارا، واختصاصا، أيام مقامه بالموصل، وقد قصدته، ومعي رقعة، فإن رأيتما
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨