تخطَّ إلى المحتوى

82 ابن نصرويه يشاور شابا

وحدثني «1» ، قال:

كان أبو الحسين بن نصرويه «2» ، ربما شاورني في الشيء يجري، فأستعظم ذلك منه، وأقول: مثلك وأنت الشيخ المجرب، المحنك، المدرب، المهذب، يشاور مثلي، وأنا ولدك، هذا مما يوحشني منك، ويقع لي أنك تجريه مجرى الهزل.

فيقول لي: قد رفعك الله عن هذا، وإنما كان [100] هذا يجري كما قلت، لو كنت لا أناقضك الرأي، وتناقضني، وأحاجك وتحاجني، إلى أن يتقرر الشيء بيننا، فأعمل بما يتقرر، فأما وأنت تراني أفعل هذا، فلا مظنة فيه، وأمثل ما عندك في نفسي أنك شاب، ولعمري إن علم الشباب محقور.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.