ما بال دمعك، أين الدمع يا عيني ... عسى أصابتك عين الدهر بالعين
إني لأجزع من فقد البكاء كما ... قد كنت أجزع قبل البين للبين [12]
8 مدائح قيلت في أبي القاسم التنوخي والد المحسن
كان يلزم أبي «1» ، بالأهواز، شاعر يعرف بأبي الخير، صالح بن لبيب، فدخل إليه يوما، وأنا حاضر، فأعطاه رقعة صغيرة، فقرأها أبي، وتبسم، وأمر له في الحال بدراهم، وانصرف.
فأخذت الرقعة، فإذا هي بخطه، وفيها:
يا من أراق له السماح ندى ... أضحى به الأحرار في رق
فضلا سبقت العالمين به ... والفضل مقصور على السبق
ألزمت نفسك غير لازمها ... وعرفت لي حقين لا حقي
ودخل إليه يوما شاعر يعرف بالهمذاني، لا أعرف اسمه، ولا نسبه، فدفع إليه رقعة، فيها:
كفى القاضي رضاي بما ارتضاه ... ولم أذمم رضاي ولا رضاه
فأمر له في الحال، بجائزة سنية.
2 ن 3