تخطَّ إلى المحتوى

179 أبو خليفة يصطفي شعر عمران بن حطان

وحدثني [أبو علي الإيذجي، قال: كان أبو خليفة «1» ] ، صديقا لأبي وعمي، منذ أيام وفد إلى كور الأهواز، في فتنة الزنج «2» .

فلما قدمت البصرة، قدمتها مع أبي، فأنزلنا أبو خليفة داره، وأكرمنا، ومكنني من كتبه، فكنت أقرأ عليه، كلما أريد، وأسمع كيف شئت وأحب، وأكتب وأنسخ لنفسي أصوله.

فإذا كان الليل، جلسنا، وتحادثنا، فربما رمت القراءة عليه، فيجيبني، فإذا أضجرته بكثرة القراءة عليه، يقول: يا بني، روحني، فأقطع القراءة.

وإذا استراح، أخرج من كمه دفترا، من ورق أصفر، من الورق العتيق، فيقول: إقرأ علي من هذا، فإنه خطي، وما تقرأه علي، فهو غير خطي.

فكنت أقرأ عليه منه، وكان فيه ديوان عمران بن حطان «3» ، وكان يبكي، على مواضع منه.

فأنشدته ليلة، القصيدة التي منها: [254]

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.