90 وشديد عادة منتزعة
حدثني أبو بكر بن جعفر السواق، أحد تجار الكرخ ببغداد، المشهورين باليسار والستر، وحفظ القرآن، ووجه من وجوههم، قال:
كان علي وعد بنقدة «1» ، لابن عبدان الصيرفي، وهذا رجل باق إلى الآن، من وجوه الصيارف، بدرب عون «2» ، من المياسير، فأخرت إنجازه، لضرورة لحقتني، ولم تكن عادتي جارية معه بمثل ذلك.
فجاءني يقتضيني، وقال في عرض الخطاب: أقول لك يا أبا بكر، كما قال الله: وشديد عادة منتزعة.
فقلت: إنا لله، إنا لله، ما قال الله عز وجل هذا «3» .
قال: فاستحيا مني، وقام، فما عاد إلي أياما.
فلما حضرت الدراهم، أنفذتها إليه.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣