147 قاضي شيراز يحكم بين صوفي وصوفية
حدثني أبو القاسم عبد الرحيم بن جعفر السيرافي، الفقيه، المتكلم، المعروف بابن السماك رحمه الله، قال:
حضرت بشيراز، عند قاضيها أبي سعد بشر بن الحسن [190] الداودي، وقد ارتفع إليه صوفي وصوفية.
قال: وأمر الصوفية هناك مفرط جدا، حتى يقال إن عددهم ألوف، رجال ونساء.
قال: فاستعدت المرأة على زوجها إلى القاضي، فلما حضرا، قالت له:
أيها القاضي، هذا زوجي يريد أن يطلقني، وليس له ذلك، فإن رأيت أن تمنعه.
قال: فأخذ أبو سعد، يعجبني من هذا الكلام، وينبهني على مذاهب الصوفية فيه.
ثم قال لها: كيف ليس له ذلك؟
قالت: لأنه تزوج بي، ومعناه قائم، والآن يذكر أن معناه قد انقضى مني، وأن معناي قائم فيه ما انقضى، فيجب أن يصبر، إلى أن ينقضي معناي فيه، كما انقضى معناه مني.
فقال لي أبو سعد: كيف ترى هذا الفقه؟
ثم أصلح بينهما، وخرجا من غير طلاق.