تخطَّ إلى المحتوى

141 كيف كان الأبزاعجي صاحب شرطة بغداد يحقق مع المتهمين

حدثني أبو القاسم بهلول بن أبي طالب القاضي وهو محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، قال: حدثني صاحب الربع، بباب الشام «1» ، وأسماه لي، قال:

كنت أعمل في أصحاب الشرط، مع أبي الحسن الأبزاعجي، صاحب الشرطة ببغداد «2» ، فأخرج لصوصا من الحبس، واستأذن معز الدولة في صلبهم، وقتلهم عند الجسر، فأذن في صلبهم عشيا، وكانوا [178] عشرين رجلا، ووكل بهم جماعة كنت فيهم، والرئيس علينا فلان.

وقال: كونوا عند خشبهم بقية يومكم وليلتكم، حتى إذا كان من غد، ضربت أعناقهم هنا.

وقضينا الليل نوما، فثقل رئيسنا في نومه، وجماعتنا.

فاحتال بعض اللصوص، في أن قطع الحبل، ونزل من الخشبة، فما انتبهنا، إلا بصوت وقعه، وعدوه.

فعدا رئيسنا خلفه، وأنا معه، فما لحقناه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.