154 أبو أحمد الدلجي يرى مناما صادقا
حدثني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان، الكاتب المعروف بالدلجي «1» ، قال:
رأيت في المنام ذات ليلة- وأنا إذ ذاك أخلف سهل بن بشر «2» على أعمال الأهواز- كأني قد خرجت إلى بعض الصحارى، فصعدت [210] جبلا شاهقا، فلما بلغت ذروته، قربت من القمر، أو قرب القمر مني، حتى لمسته بيدي، وكأن في يدي خشبة، قد أدخلتها فيه، وأنا أخضخضها فيه، حتى نقبته، وقطعته قطعا، ثم أخذت بتلك الخشبة، غيما، كان قريبا من القمر، فما زلت ألطخه، حتى طينته كله، وكأن صاحبا لي يقول: ما تصنع؟
فقلت له: قد قتلت القمر، وأنا أطينه بهذا الغيم.
وانتبهت، فاشتغل بذلك قلبي، فبكرت إلى أبي الحسن أحمد بن عمر الطالقاني، الكاتب، فلما رآني، قال: رأيت لك البارحة مناما طريفا، وأردت أن أجيئك الساعة، فأفسره لك.
فقلت: فإني رأيت البارحة مناما قد شغل قلبي، فجئت لأحدثك به.