تخطَّ إلى المحتوى

يتناوله، ولعمري إن من يكون اختيارك، وثقتك، لا يخون، ولم يك ملازما، وإنما أجلسته انتظارا لك، لتجيء فتدبر أمره، وإذا كان ذلك قد شق عليك، فمالي لك، وهذا الرجل والحساب، إن شئت أن تستوفي لي ذلك، أو بعضه، أو تدعه جميعه، فافعل، ولا تتأخر عني، فلست آكل، أو تجيء.

قال: فأطلق الأشجعي إلى منزله [5] ، وركب هو إلى الكرخي، ثم لم يعاود أحدهما صاحبه في معنى الأشجعي بكلمة، وفاز بالدنانير.

ومضت القصة على ذلك.

2 يرى مناما فيمزق كتابا

حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان «1» ، قال: حدثني خالي محمد بن هارون، قال: قال لي بعض أصحابنا:

كنت في بعض الليالي، أنظر في كتاب التشريح لجالينوس، فغلبتني عيني، فرأيت هاتفا، يهتف بي، ويقرأ:

ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض، ولا خلق أنفسهم، وما كنت متخذ المضلين عضدا

«2» .

فاستيقظت، ومزقت الكتاب «3» .

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.