118 أبو العلاء صاعد يفتخر
[حدثني] أبو العلاء صاعد بن ثابت «1» ، قال:
لما كثر دخولي إلى الملك عضد الدولة «2» ، ببغداد، سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان إذا رآني، يقول لي سائلا: يا أبا العلاء، ما أنحل جسمك؟
فلما كثر ذلك علي، عملت [139] أبياتا، وأنشدته إياها، وهي:
يقول مليك الأرض جسمك ناحل ... على ذاك عرضي والثناء جميل
وأحسن ما في الهندواني أنه ... نحيف رقيق الشفرتين صقيل
فان أك معروق العظام فإنني ... نهوض بأعباء الأمور حمول
أقوم أغصان الخطوب إذا التوت ... برفقي ومثلي في الكفاة قليل
أرى الملك المنصور أنكر مضربي ... وأي حسام ليس فيه فلول
وكم لك عندي من يد وصنيعة ... أقصر عن شكري لها فتطول
ومن لفظة تسري إلي ونظرة ... عليها من الرأي الجميل دليل
إذا صح لي من حسن رأيك لمحة ... فليس لمقدور إلي سبيل [140]