وقامت، فجاءتني بصرة، وقالت: هذه مائة دينار، خذها نفقة، واكتب رقعة بطلاقي، ولا تفضحني، واخرج.
فخرجت في سحرة «1» ذلك اليوم، بعد أن كتبت إلى أبيها، أني قد طلقتها، وأني خرجت حياء منه.
ولم ألتق بهم إلى الآن.
153 من شعر أبي المغيرة
أبو المغيرة، راوي هذا الخبر «2» ، شاعر طويل اللسان، مطبوع، هجاء، وله مدائح كثيرة، وديوان واسع، وأنشدني لنفسه أشياء، منها:
عرضني للردى هواه ... من معدن السحر مقلتاه
وقد لوى نحوه فؤادي ... صدغ على الخد قد لواه
كأنه عقرب ولكن ... يلسع كل الورى سواه
يا عاذلي في هواه رفقا ... عذري من الحسن ما تراه
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣