تخطَّ إلى المحتوى

107 مهاترة بين رجلين من الخاصة

حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد الأزدي، قال: حدثني أبو علي الحسن بن محمد الأنباري «1» الكاتب، قال:

كنت، وأنا حدث، أوقع بين يدي، [أبي] محمد دلويه «2» ، وهو، إذ ذاك، يكتب للمؤتمن سلامة- أخي نجح الطولوني- حاجب القاهر.

فجاءه يوما أبو علي الحسين بن القاسم بن عبيد الله «3» ، وأبو جعفر الكرخي «4» مسلمين، فحبسهما للأنس، وأجلسهما في دست، في صدر قبة كانت له، وجلس دونهما على مطرح «5» ، وفرش في بيت إلى جانب القبة، له باب إليها، وأجلس فيه ابنه، وأجلسني معه، وكأنه رفع الرجلين عن معاشرتهما لنا، ونحن أحداث، وأراد بذلك سماع كلامهما، والأنس بسماع الغناء.

وكان إلى جانب القبة، بيت آخر، فأجلس الغناء «6» فيه، ومدت ستارة على بابه.

وأخذوا في الشراب، ونحن نسمع الغناء، وما يجري من [124] كلامهم، ولا نرفع أصواتنا بالكلام، لئلا يسمعوا ذلك.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.