13 يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما
حدثني بعض الأهوازيين، قال:
رأيت أبا الحسن المنبري، الشامي، الطائي، الشاعر، بالأهواز، على باب الحسن بن علي المنجم «1» ، وهو عاملها، يتردد مدة، وكان قد امتدحه.
قال: فتذاكرنا شدة تلون أخلاق المنجم، وجنونه، ونواميسه في وقت، وعدوله عن ذلك في وقت آخر.
ثم قلت له: فأين أنت منه؟
فقال: ما آيس من رده، ولا أطمع في وعده.
قلت أنا: وهذا كأنه مأخوذ من الأبيات التي هجي بها الحسن بن رجاء، وهي مشهورة، فلذلك لم أوردها على جملتها.
والأخير من الأبيات هو:
لكنها خطرات من وساوسه ... يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما [22]
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧