تخطَّ إلى المحتوى

152 أبو المغيرة الشاعر يروي خبرا ملفقا

حدثنا أبو المغيرة، محمد بن يعقوب بن يوسف، الشاعر، البغدادي، الأسدي، قال: حدثني أبو موسى عيسى بن عبيد الله البغدادي، قال:

حدثني صديق لي، قال:

كنت قاصدا للرملة «1» وحدي، فانتهيت إليها، وقد نام الناس، ليلا، فعدلت إلى المقبرة، ودخلت بعض القباب التي على القبور، وطرحت درقة «2» كانت معي، فاتكأت [200] عليها، وعلقت سيفي أريد النوم، لأدخل إلى البلد نهارا، فاستوحشت من الموضع، وأرقت.

فلما طال أرقي، أحسست بحركة، فقلت: لصوص يجتازون، فإن قصدت لهم، لم آمنهم، ولعلهم أن يكونوا جماعة، فلا أطيقهم، فانخزلت مكاني، ولم أتحرك، وأخرجت رأسي من بعض أبواب القبة، على تخوف شديد، فرأيت دابة كالدب، يمشي، فأخفيت نفسي، فإذا به قد قصد قبة حيالي، قريبة مني، فما زال يتلفت طويلا، ويدور حولها، ويتلفت، ساعة، ثم دخلها.

فارتبت به، وأنكرت فعله، وتطلعت نفسي إلى علم ما هو عليه.

فدخل القبة، وخرج غير متثبت، ثم دخل وخرج، بسرعة، دفعات، ثم دخل، وعيني عليه، فضرب بيده إلى قبر في القبة ليحفر.

فقلت: نباش، لا شك فيه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.