177 من شعر الوزير المهلبي
سمعت الوزير أبا محمد المهلبي «1» ، يتحدث يوما في مجلس أنس حضرته، قال:
كنت قد خرجت من الأهواز، مع أبي جعفر الصيمري «2» ، نريد السوس «3» ، وهو إذ ذاك عاملها لمعز الدولة، وكانت والدة أبي الغنائم- إذ ذاك- بالسوس، وأنا في عنفوان استهتاري بها، وقد اشتد شوقي إليها، يعني تجني جاريته «4» .
فلما صرنا في الرمل الذي في الطريق، هاجت ريح عظيمة، فسفت علينا تلك الرمال، فذكرت بيتي الفرزدق، وهما:
وركب كأن الريح تطلب عندهم ... لها سلبا من جذبها بالعصائب
سروا يخبطون الريح وهي تلفهم ... إلى شعب الأكوار من كل جانب «5»
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦