تخطَّ إلى المحتوى

17 الوزير عبيد الله بن سليمان والجهبذ اليهودي سهل بن نظير

حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المرزبان الكاتب الشيرازي «1» ، قال:

حدثني سهل بن نظير اليهودي الجهبذ «2» ، قال: حدثني جدي سهل بن نظير، وكان يتجهبذ للوزير على قديم السنين [24] ، منذ أيام الفتنة، وإلى أن مات، قال:

لما نكب عبيد الله بن سليمان «3» ، بعد كتبته للموفق، النكبة العظيمة، كنت أتوسم فيه الرفعة، وعلو الحال، فكنت أحمل إلى عياله، في كل شهر مائة دينار، وهو في الحبس، ثم أطلق، فكنت أحملها إليه، إلى أن ولي الوزارة، فعرف لي ذلك، وبلغ بي كل مبلغ، وشكرني عليه أتم شكر.

قال: ثم إن عبيد الله، نكب جرادة الكاتب، وكانت قد جرت له علي الرئاسة، وعلى الناس والرؤساء، وكان له إحسان سالف إلي كثير، فكنت أحمل إلى عياله، في كل شهر، مائة دينار، وأحدر به إلى البصرة.

قال: فبلغ ذلك عبيد الله بن سليمان، وأنا لا أعلم، فدخلت إليه يوما، فقال لي: يا سهل، بارك الله لك في عداوتنا.

قال: فقلت له: أيها الوزير، من أنا حتى أعاديك، وأنا أخس كلب ببابك؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.