تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

137 -

AUTO وجرت مسألة الزنا هل يثبت تحريم المصاهرة

قال حنبلي: الموجب للتحريم البغضة. وذلك يحصل بالحرام، كما يحصل بالحلال. فهو بمثابة الرضاع، لما أنشر العظم وأنبت اللحم، وإن كان اللبن غصبا، أو كانت الظئر مغصوبة، أو كان اللبن نجسا. والبعضية حقيقة وحسا لا تحتاج في تحصيل التحريم إلى إباحة، بدليل جانب الأم.

قال شافعي: أما البعضية، فإنها غير محكوم بثبوتها؛ بدليل أن القصاص يجري بين هذا المولود من الزنا وبين الزاني. والبعض لا يقبل به أصله. والنفقة غير واجبة. والإنسان يجب عليه مرمة أبغاضه وإمدادها بما تقوم به. وهذا صحيح. فإن التردد بين أن يكون بعضا، ||وبين أن لا يكون، مسقط لما يسقط بالشبهة، وهو القود. ألا ترى أن قاتلا لو اختلط بين جماعة غير قاتلين، فإنه لا يقتل واحد منهم؟ فما بالك ههنا قتلت الزاني بالمخلوق من الزنا؟

قال الحنبلي: إن سقوط القود ووجوب الأنفاق من أحكام النسب. والنسب لم يثبت ههنا. وهو أقصى ما يثبت من أحكام الوطء. وليس

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١١٨