تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [مسألة في دعوى العموم في المضمرات هل يجوز أم لا]

181 - استدل حنفي على أنه لا يجوز دعوى العموم في المضمرات بأن الله سح حيث قال ﴿الحج أشهر معلومات﴾، فقال قوم: تقديره (إحرام الحج في أشهر معلومات)، )) وقال قوم ((أفعال الحج في أشهر معلومات، )) صار التفسيران مضمرين. فلو قال قائل: أنا أحمل الأمر عليهما، قيل له: الضرورة داعية إلى الإضمار؛ لأن الحج عبادة والأشهر زمان؛ فلا يجوز أن || يكون الزمان عبادة، بل العبادة في زمان. فاحتجنا أن نضمر شيئا يكون في الشهر. فلا حاجة بنا إلى إضمار شيئين. فلذلك لم يجز دعوة العموم ههنا.

قيل له: الحج إحرام وأفعال. فإذا أضمرهما صار كأنه أضمر الحج في أشهر معلومات، الذي هو مجموع إحرام وأفعال. ولو صرح فقال ((الحج الذي هو إحرام وأفعال أشهر معلومات)) كان كلاما صحيحا؛ كذلك إذا أضمرهما جميعا.

قال: ليس هذا كلاما صحيحا. لأن الحج، وإن كان مجموع إحرام وأفعال، فما ذهب ذاهب إلى أن أفعاله وإحرامه جميعا مراده بالآية. بل إضمار كل واحد منهما لمذهب خاص لا يضمر الآخر. فأما أن جعلت الأمرين جميعا حجا وأضمرته، كان إضمارا واحدا، هو الحج؛ فلا يكون عموما.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٨٤