تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مسألة جرت في مجلس بباب المراتب [في الأعذار المعلومة هل يفسخ بها عقد الإجارة]

210 - مسألة جرت في مجلس بباب المراتب

سئل حنبلي عن الأعذار المعلومة هل يفسخ بها عقد الإجارة. فقال: المحل متهيئ ممكن.

فقال حنفي فاضل قدم من بخارى: ولم اكتفيت في لزوم العقد|| بإمكان المحل وتهيئه للانتفاع؟

قال الحنبلي: هذا العقد في الأصل مما لا يقتضيه القياس، لأنه على معدوم. والمعدوم ليس بشيء فتقابله الأعواض، ولا يقدر على تسليمه. وإنما يوجد، فيعدم عقيب الوجود. وإنما سوغ الشرع العقد عليه لأجل الحاجة من جانبي المتعاقدين؛ لأن لأرباب الأموال أعيان لا تتسع جاتهم إلى منافعها، وبهم حاجة إلى العوض عنها، فيوجدونها. ومن لا قدرة له على شرى الأعيان يحتاج إلى الكري. فإذا كان كذلك، وكان المحل متهيئا للانتفاع، فقد وجد ما عقد لأجله العقد، وهو تمكين المحل من الإيجاد للمنافع التي وقعت الحاجة إليها.

قيل له: فقد عدمت الحاجة في جانب المستأجر، حيث تجدد عذره المانع له من الاستيفاء وأغناه عن ملك المنفعة، فزال الشرط الذي لأجله جوز العقد.

قال الحنبلي: ليس العقد موضوعا لحاجة تخص. لكنه في الأصل

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٢٠٤