تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الضرورية؛ والعلم لا يقبل التزايد ولا التناقص. وإنما لم يعلق الباري التكليف على صاحبه لطفا كما رأى وحكم. ألا ترى أنه لم يكلف بدنه الصلاة والطهارة والصوم لأن ابن خمسة عشر سنة يقصر عن قواة في بدنه ابن أربعة عشر سنة وتسعة أشهر. ولا ماله يقصر عن مال البالغ. ولربما أربت قوى بدنه على قوة الشيخ الهرم. فليس الضعف على لإسقاط التكليف حتى يصح قولك إن عقله مقصر عن عقل التكليف.

20 -

AUTO وجرت مسألة قتل الصبي لغيره هل يوجب في ماله كفارة القتل

قال حنفي: الكفارة جزاء عن الفعل، وفعل الصبي لا يجازى عليه. ولهذا لا يجب عليه مأثم في الآخرة، ولا عقوبة في الدنيا، ولا يجب بقتله القتل.

اعترض عليه حنبلي فقال: هو من أهل الغرامة. فإن وافقت أن الغرامة جزاء، وإلا كفاني أنه من أهل الغرامة. والكفارة فيها معنى الغرامة؛ بدليل أن كفارة صيد الحرم تجب ويقوم الصيد فيها على الصبي إذا قتله. وفي حق البالغ، إذا قتل صيدا مملوكا، وجب عليه قيمتان. فعلى حد ما وجبت القيمة للآدمي وجبت لله. وإنما وجبت للآدمي غرامة، فكذلك لله سح.

قال الحنفي: ليس الغرامة من الجزاء بشيء. لأن الغرامة لا يجب

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٣٠