تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK جرى بمجلسنا عند الشيخ الإمام إبراهيم الدهستاني حفظه الله مسألة شهادة الأعمى وتحمله للشهادة بالصوت

352 - جرى بمجلسنا عند الشيخ الإمام إبراهيم الدهستاني - حفظه الله-

مسألة شهادة الأعمى وتحمله للشهادة بالصوت

قال شافعي: إن الأصل أن لا يجوز قول الغير على الغير. لكن قبلت الشهادة لأجل الحاجة. واحتيط فيها، حتى اعتبرت العدالة، ونفي كل تهمة، من عداوة، وقرابة توجب التهمة، وشركة. ثم اعتبر العدد. ولم يقنع بواحد حسبما قنع في باب أخبار الديانات. وليس شهادة الأعمى على الصوت إلا إهمالا وإغفالا. لأن الصوت قد يشبه بالصوت ويشتبه. فتارة يتعمل المصوت لتغييره، وتارة يشتبه بصوت غيره. والمشاهدة بخلاف ذلك. فالصوت كالخط.

قال حنبلي قولا يعضد قول الشافعي. وهو أن تحلية الشاهد للنساء لم يقنع فيه بالصوت، حتى استفضى إلى كشف الوجه وافتقاد حليته، مع كون المرأة مصونة. فلو كان الصوت مقنعا، لقنع به في باب تحلية الشاهد والمعامل.

اعترض عليه حنبلي، فقال: بل الأصل ضد ما ذكرت. لأن الأصل في الناس السلامة في الخلقة وصحة الفطرة. ((والكذب عور وعيب يتجدد من سوء الظن ووسخ الجيب. وإذا ثبت هذا، كان قبول كل قول هو الأصل. لأن الأصل أنه حق وصدق، لا باطل وكذب. ولو انحططنا رتبة فقلنا إن القياس ما ذكرت، فإن قبول قول الغير على الغير على مراتب لا يلزم

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٣٨٤