تخطَّ إلى المحتوى

CHECK مسألة المعدوم هل تثبت له الجوهرية قبل التحيز وهل يثبت التحيز صفة له

CHECK فصل آخر في المسألة

الجناية هي المؤثرة. والجرح هنا أثر زهوق نفس الأم بالجراحة, ونفس الجنين خصلت بالتخنيق, والتخنيق غير الجراحة.

495 - وذكر فيا شافعي أن الأب, إذا نطق بالإسلام وله أطفال, تبعوا في الإسلام وإن لم ينطقوا بكلمة الإسلام, ولا اعتدوا, لكن تبعوا الأب.

فجعل حنفي ذلك حجة له فقال: إن المحل لا يقبل السراية والتبعية إلا بأن يكون مهيأ قابلا. ومعلوم أن الجنين ليس بموثوق بكون الروح فيه وإن تحرك؛ فلا يثبت له حكم الحي قطعا. والذكاة إنما تثبت في محل يتحقق أن فيه روحا تزهق بالذكاة. فإذا خرج ميتا, لم يحصل لنا العلم بأنه مذكى, حيث لم يكن, في وقت ذبح الأم, حيا حسا ولا علما.

فصار كالميت من الأطفال, لا يتبع في الإسلام, حيث لم يكن المحل متحققا كونه حيا.

496 - قال قائل في مسألة المعدوم, وأن الجوهرية تثبت له قبل التحيز, وأن التحيز صفة له: إن قول القائل "جوهر متحيز" يعطي ذاتا ووصفا.

كقولنا "جوهر أبيض" أو "أسود". وإذا كان كذلك, فوجب كون التحيز صفة له. ومتى كان التحيز صفة له. ومتى كان التحيز صفة, ثبت كونه ذاتا قبل التحيز.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.