# والمصلي فيه. فإن الوقت لما ضاق بحيث لا يتسع إلا لفرضه، فوضع فيه غير فرضه، كان غاصبا لوقته، فلم يصح فيه النفل.
400 -
AUTO وجرت مسألة الماء المتغير بالزعفران
قال حنبلي ينصر إحدى الروايتين: أفرض الكلام في الماء الذي يقع فيه الباقلاء، وأقيس على ((الماء المطبوخ فيه البقلاء، فأقول إن المنقوع [الذي] انتشرت فيه أجزاء الباقلاء أشبه المطبوخ فيه الباقلاء.
اعترض عليه معترض فقال: المطبوخ استحال وصار أدما؛ فوزانه أن يستحيل الماء باللون صبغا، أو بالريح طيبا؛ فلا يجوز الوضوء به عندي.
قال: ليس يقف المنع على الاستحالة. بدليل النجاسة، إن أحالت الطعام أو العصير، نجسته؛ وإن غيرت نجست وإن لم تحصل الإحالة. ولأنه ما من متغير إلا وهو يغير الثوب إلى لون تغييره. كما أنه ما من طبخ لمأكول في الماء إلا ويصطبغ به؛ كالأرز والباقلاء والعدس. فإن منعت الوضوء بالمطبوخ لكونه أدما، فامتنع هذا لكونه صبغا. على أن كون المائع أدما ليس يمنع أن يبقى معه كونه طهورا؛ كما أنه في أصل وضعه خلق شرابا، ولم يمنع إعداده شرابا من كونه طهورا في أصل الوضع، جاز أن يخرج إلى كونه أدما ولا يخرج بذلك عن بقاء طهوريته. فلا وجه لإزالة طهوريته لأجل الائتدام به. -والله أعلم.