تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [مسألة الجمع في الصلاة لأجل المرض]

قال: إنا لا نأخذه ثمنا، لكن نأخذه بحكم الخراج. وذلك كما نأخذ الغنائم، وإن كانت أثمان الخنازير ومهور الزواني. وهذا لا يعطي مناقضة لقول النبي صلعم ((إن الله إذا حرم شيئا على قوم حرم ثمنه عليهم)) وأما أن تعطي ((حرم ثمنه على غيرهم)) فليس وعمر يقول ((ولوهم بيعها حتى إذا أخذوا هم أثمانها خذوا العشر من أثمانها.)) فسماه ثمنا بالإضافة إلى بيعهم؛ وهي بالإضافة إلينا ليست ثمنا.

317 - استدل حنبلي في مسألة الجمع لأجل المرض، فقال: عذر يؤثر في صفة الصلاة، فأثر في وقتها؛ كالسفر والخوف.

فاعترض عليه حنبلي آخر، || فقال: إن المرض جعل الله سح وتع الصلاة بحسبه. كيف أمكن المريض أن يصلي، صلى. فالصلاة إذا قدمت أو أخرت أخل فيها بوظيفة الوقت. وما ذلك إلا تعجيل الإخلال بمقصود، لأجل ما أسقطه الله عن المكلف في وقته. وذلك لا يجوز؛ كما لا يجوز الجمع بين صلاة الظهر والعصر في الحضر، تقديما لصلاة العصر إلى الظهر؛ حتى لا تدخل العصر عليه في السفر، فيحتاج إلى تغييرها. كذلك أكثر ما في هذا التعجيل اغتنام صلاة جالسا، خوفا من أن يكون في وقتها ضعيفا لشدة المرض بنوبة ثانية، فيصلي مضطجعا. وذلك ترك لحق الشرع من الوقت لأجل حق الشرع من التمام. والشرع لا يوجب في الوقت الذي يضعف به عن القعود أو القيام إلا الصلاة بحسب حاله. فكيف يسقط وقتا خوطب بإشغاله بعبادة وتخلية فيها لأجل انتهاز عمل

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٣٤٥