تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK شذرة [في الزكاة المعجلة إلى المسكين إذا ارتد أو مات أو استغنى من غيرها قبل الحول هل يحصل الإجزاء]

وقال: ﴿عبثا﴾. والعبث والباطل ما خلا عن فائدة للفاعل أو لغيره. والباري منزه عن الفوائد لنفسه؛ لأنه الغني الذي لا تتصور عليه الحاجة. لكن خلقه يحتاجون إلى فوائده. فاستحال خلو الاستدعاء عن قرينة؛ فوجب أن يستحيل مذهبك، وهو القول بالوقف.

269 - شذرة

قال حنبلي في الزكاة المعجلة إلى المسكين إذا ارتد أو مات أو استغنى من غيرها قبل الحول: معلوم أن القصد من الدفع إغناء الفقير. فإذا حصل المقصود وجب أن يحصل الإجزاء؛ كما لو استغنى بها وبأرباحها. ولا يكون مانعا من وقوع الفرض؛ لأنه من المحال أن يمنع المقصود حصول المقصود.

قال حنبلي معترضا عليه لأصحاب الشافعي وناصرا لقولهم: فرق بين أن يحصل الغناء بها وبين حصول الغناء بغيرها. بدليل أن نقصان النصاب في حق الغني، إذا كان بالمخرج، لم يمنع وقوع المعجل موقعه. ولو كان بتلف بعض المال وبغير المخرج في الجملة، كان مانعا. فإذا افترق الحال بين نقصان المال بما قدمه وعجله، وبين نقصانه بغيره، جاز أن يفترق الحال بين غناء الفقير بها وبين غنائه بغيرها.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٢٧١