CHECK والثانية مسألة الواجب بقتل العمد، هل يتعين أو ينجز
متمسكا بالنصرانية، مارا على سنن أحبار ورهبان، لا يعلم أنهم كذبوا. وتليت عليه التوراة أو الإنجيل، وقيل له ((هذان كتابان أنزلهما الله على من أحيا الميت وأبرأ الأكمه والأبرص، ومن قلب العصا ثعبانا؛ )) فآمن بذلك. ولم يبلغه وما وقف على معالم محمد صلع في التوراة. فهذا في عدم بلاغ ذلك إليه كمن لم تصل إليه دعوة نبي رأسا. ففرضك يخرج المسألة عن وضعها. وأنت تثبت إسقاط الضمان على أنه كافر وما ثبت له ذلك الأصل؛ بل خالفت بفرضك أصلك؛ فلا زوال عصمة، ولا سقوط ضمان.
677 - وأما المسألة الثانية، فاستدل فيها شيخ الحلقة، فقال: إن النبي صلعم قال في قتيل خزاعة: فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين: إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية. وهذا يثبت إيجاب أحداهما، وإثبات الخيار إلى أهل القتيل.
اعترض عليه الشيخ الإمام أسعد، فقال: هذا خبر واحد تريد أن تغير به ما أوجبه نص الكتاب من تأكيد موجب قتل العمد وتخرجه عن التأكيد والتعين إلى التخيير المخرج له عن التعيين، وهو قوله تع: ﴿النفس بالنفس﴾. وليس في قوى خبر الواحد عندي، مع كونه موجبا للظن، أن يغير نص كتاب الله من التعيين إلى التخيير بين ما عينه وما لم يعينه يخرجه عن التعيين.