تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 -

AUTO جرت مسألة ذوي القربى

قال مالكي: إن أحدهم مع الغناء لا يشبه قانون شريعتنا. فإن الشريعة جعلت كل مال لله مصروفا إلى من يحتاج إليه أو نحتاج نحن إليه. فالمحاويج كالمساكين والفقراء والأيتام، ومن حاجتنا نحن إليه كالفقهاء والقراء والمجاهدين والأئمة والقضاة. فإذا كان الأغنياء من ذوي القربى لا حاجة بنا إليهم، ولا حاجة بهم إلى المال، فإن الملة على هذا. وإلا متى كانوا يبلون في الحرب أو العلم أو غير ذلك من الأمور التي تسد في المصالح مسدا استحقوا. وإلا صار الدفع إليهم صولة دولة. وقد نهي الله عن ذلك فقال: ﴿كي لا تكون دولة بين الأغنياء منكم﴾. وقال على سبيل الذم لقومه: واتخذوا مال الله دولا وعند الله حولا. والأشبه بقرابة رسول الله أن لا يحصون مع الغناء فيكون ذلك موجبا للتهمة، وإن طلب للغنائم لأهله وعشيرته. وهو ممن تجنب كل أسباب التهمة حتى إنه لما طلبت منه فاطمة وعلي -عليهما السلام -عبدا يرفههما عن العمل الذي أثر في كيفهما طحنا واستقاء للماء قال: ألا أدلكم على ما هو خير لكم من ذلك: تسبحون الله ثلاثا وثلاثين، وتحمدانه ((ثلاثا وثلاثين، وتكبرانه أربعا وثلاثين.

اعترض عليه حنبلي فقال: إن أهل بيت رسول الله صلعم من أعلام الدين وإليهم قصد المسير مدون وفيهم الخلافة. ومن كان كذلك لا يخص بالمال لأجل الفقر لكن لأجل الإعانة على التجمل وتجمل المكلف ونزول

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٧