# إذا لم يثبت الأعلى من أحكام البعضية لم يثبت الأدنى. ألا ترى أن اللعان يزيل النسب ولا يقوى على إزالة التحريم؟ فيخرج باللعان أن يكون ثبتا، ولا يخرج إلى حيز الأجانب المباحات. وكذلك الرضاع، يجعلها ثبتا في باب التحريم، ولا يجعلها ثبتا في وجوب الإنفاق، وعدم جري القصاص بين الأب والأم جميعا من الرضاع.
138 -
AUTO وسئل حنبلي عن تصرفات الصبي
فقال: يصح. لأنه بلغ به التمييز العقلي إلى الرضا بأن يكون مصليا وحاجا. ومن بلغ به التمييز هذا المبلغ: لا يجوز أن يصان عن تصرفه المال.
اعترض عليه بأن الصلاة لم يتحقق فيها ما تحقق في البيع من الحجر، بل وسع الشرع فيها. لأن عندك يؤمر بها لسبع، ولا يصح من الولي عنه. وهنا تحقق معنى الحجر بحيث لو باع الولي عليه وهو مراهق صح بيع الولي. ولا يصح بيع الولي لمال الصبي إلا وهو محجور. لأن غير المحجور لا تباع أمواله عليه؛ ولأن العبادات المالية أشبه بالبيع. وما صح أن يتولاها إخراجا إن كان عينا، ولا قبضا للمال فيها إن كان فقيرا. ولأن الشرع يبيح بالمال، وظن به في حق الأطفال، ومر بهم في باب العبادات.