تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [في النسخ]

قال بعض أهل العلم: فلا بد أن يكون فيه معنى. ليكن على أقل الأحوال مجازا؛ لأنهم لا ينطبقون بما لا حقيقة له ولا هو مجاز. ولا سيما والقرآن قد ورد بقوله: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾. ولا شك أنه ورد في التفسير، بالنقل الصحيح، أن الملائكة النازلة لرفع الأعمال تنقل مثال ما في اللوح، مما يلقيه إليهم الحفظة وملائكة اللوح. فإذا نزلوا وجدوا أعمال المكتوبة أعمالهم على ما نقلوا وسطروا. والعرب والقرآن جميعا لا يتفق تسميتهم ذلك استنساخا إلا وفيه معنى الرفع. فلابد لذلك من معنى يستخرج منه. وليس ذلك إلا لأن الناسخ يتصور صورة المحكي، فإذا سطرها سبق يسطره لها تصورها في نفسه. وذلك رفع للمثال، ونقل له من محله إلى النفس، ثم إلى الطرس. فاستعاروا لرفع المثال رفع الشيء بأصله. ولهذا صرحوا باسم النقل، فقالوا ((نقلت العلم عن فلان)) أي ((قلت مثاله تعلما وتلقفا)) إذ لو كان نقلا حقيقة، لعاد المنقول عنه علمه جاهلا.

142 - وذكر بعض أهل العلم في قول عائشة رضها إن فيما أنزل الله تع عشر رضعات معدودات نسخن بخمس معلومات. فمات رسول الله وهي مما يتلى في القرآن. قال: ولا يجوز أن يتلى في كتاب الله بعد وفاة رسول

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٢٢