تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بل كان من ضمان المستعير خارجا عن حكم ما كان عليه حين كونه مستعملا له، وفي يده، عندك. فإذا جاز أن يكون هذا حاله في حال الرد، ويجعل الإذن الأول كالمنعدم، كذلك يجعل الإمساك قبل الاستعمال عدما في حق الإذن؛ إذا لم يتحقق الاستعمال، وقلت في يده، لا بما أذن أو قصد به. ولم يقل للمالك: أنت أذنت في حصوله بالبصرة، من حيث أغرق السفينة لركوبها إلى البصرة، فرجوعها إلى بغداد من هناك والتبعيد لها بإذنك، لكن في منافع وشغل المستعير، فنظرنا إلى ذلك. وإن كان بإذنك، فلم يقل ترجع بمالك ومؤونتك حيث بعدت بإذنك، بل ترجع إليك بمال المستعير ومؤونته. وكذلك مؤونة الأجزاء إذا ((باقية، وإن كانت بتلفها في الاستعمال لا يكون على المستعير.

5 -

AUTO وجرت مسألة الوديعة هل يملك المسافرة بها

قال حنبلي: يملك السفر بها. لأن قوله ((احفظها)) نص على الحفظ به؛ وقوله يتضمن إطلاق الحفظ بكل حال. وإذا سافر بها، فقد حفظها بإذن المالك ونصه وعموم لفظه. وإذا حفظها في البلد لا بنفسه، عمل ببعض العموم؛ وترك النص يعم. وليس يملك المسافرة به إلا إذا كان الغالب من السفر السلامة. فلا يبقى شيء يعول عليه. إلا أن الحضر في الغالب أحفظ؛ فيخير المفاضلة بكون يده عليها، وكونه بنفسه حافظا

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٢