تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تصح الصلاة فيها محمولة. فأما أن تحكم بطهارة ما لا فيها وانفصل. فكلا؛ بدليل المخ في العظم. والآية لا حجة فيها للطهارة. لأنها خرجت مخرج التمدح بالقدرة على إخراج اللبن توكيدا من بين مستقذرين مستجنبين. ولهذا قال ﴿سائغا للشاربين﴾، ولم يعرض لذكر الطهارة والتمدح بالفضل، كما قال ﴿يخرج الحي من الميت﴾، وكما قال ﴿يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾. وإلا فالتمدح بالحكم والوضع الشرعي فلا وجه له؛ لأنه ليس بمعجز في حقنا أن نقول، إذا لم يعترضنا معترض: ((هذا نجس، وهذا طاهر.))

268 -

AUTO فصل في مسألة الأمر

قال حنبلي: إن العرب وضعت الأسماء للأعيان، ووضعت الملفوظات للأفعال. فكما وضعت للأسد والبعير والحمار أسامي هي حقائق فيها مستعارة لما يوجد فيه بعض معانيها، كذلك وضعت للإخبار ((زيد في الدار، )) وللأمر ((ادخل || الدار، )) وللنهي ((لا تدخل الدار.)) والوضع بنفسه كاف عن القرائن في باب الأسماء، وهي الأوضاع على الأعيان؛ كذلك في أوضاع الأفعال. قال: ولأنا رأينا شيوخ العرب تحسن عقوبة من توقف عن لفظة الاستدعاء من سيده، فعلمنا أن الاستدعاء موضوع للأمر من غير قرينة.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٢٦٩