تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK وجرى مسألة الملتجيء إلى الحرم

دليلك باطل بالصلب في حق المحارب بعد القتل. والصلب عقوبة بعد الغاية، وهو القتل.

قال: بعد الموت لا عقوبة. إنما ذاك مثلة وشهرة رادعة لغير المصلوب.

قال حنبلي يحقق: بل هو عقوبة، حيث يعلم أنه إذا قتل صلب.

فيكون علمه بذلك عقوبة لقلبه، كما جعل القصاص حياة لعلم الإنسان أنه إذا قتل قتل. فكان العلم بذلك رادعا عن إيقاع القتل، ونفس القتل رادعا لمن شهد القود عقوبة عن القتل. وكان جواب أهل الجنة، لما طلبوا منهم إفاضة الماء، أو مما رزقهم الله: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾. فتركوا الوسائط ودعوا الحق سح؛ قالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. كان جوابه الإبعاد: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فانطبقت الشفاه، ولم يسمع لهم بعد ذلك إلا الزفير والشهيق، سد عليهم رواج التروح وروح الشكوى، ولم يترك لهم وجه يخفف عنهم البلوى. فمن يكون عذابه كذا لأفعال، ليس يليق به أن يضم إلى القتل جلدا.

ثم قال الحنبلي: وحق للعقلاء أن لا يوسعوا الرجاء حتى يكاد أن يستحيل طمعا إذا كان عذابه سح كذا، لا سيما وليس رحمته.

680 - وجرت مسألة الملتجئ إلى الحرم

استدل فيها حنبلي بالحديث: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض. ثم بين التحريم، فقال: لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها،

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ٢ · ص ٧١٤