تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK قوله أيضا في أن الغسل في الرأس محرم

CHECK [قوله أيضا في أن الريح لا توجب الاستنجاء]

CHECK قوله أيضا في الدم إذا لم يسل

CHECK [قول القاضي أبي زيد الدبوسي في الاستجمار]

190 - وذكر احترازا مليحا في الدم إذا لم يسل، فقال: ذاك لا يقال خارج؛ لكنه ظاهر، وظهور الشيء لا يكون خروجا. كمن فتح باب داره الذي يستره، يظهر للعيون، يقال ((ظاهر)) ولا يقال ((خارج)). وكذلك إذا نقض عليه أحد حيطان الدار. فكذلك الدم في العرق إذا فتح العرق وظهرت حمرة الدم؛ ولا يقال ((خارج)) إلا إذا انتقل من محله؛ ولو انتقل لسال؛ لأن من طبعه السيلان.

191 - وذكر أيضا أن الريح لا توجب الاستنجاء. لأن الرائحة، وإن كانت دالة على أجسام لطيفة، إلا أنها تابعة مخرجة لا خارجة. وغسل المحل لا يجب إلا عن خارج. ولهذا إذا كان الدم يسيرا في أثناء بصاق أو مخاط، لا يوجب غسل المحل، لأنه مخرج؛ لأنه تبع البصاق والمخاط. ولو كان هو الأكثر، وجب؛ لأنه خارج.

192 - وقال: الغسل في الرأس محرم. فالتكرار يقرب إلى المحرم؛ وما قرب إلى المحرم مكروه. كقبلة الصائم، لما قربت من الجماع، وهو محظور في الصوم، صارت مكروهة. وفارق الاستجمار؛ يستحب تكراره لأنه يؤدي إلى المقصود، وهو الإزالة. فالتكرار مستحب لتقريبه من المستحب والأفضل.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٩٣