تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

170 -

AUTO جرى بدار هندوجا الشاطئية مسألة صول الفحل

قال حنفي: أتلف مالا معصوما.

قال الشيخ الإمام كيا: لا أسلم أنه أتلف.

قال الحنفي: إنما أريد به الإتلاف حقيقة وحسا. ولا مزية في إتلاف هذا الجمل الصائل بهذه الآلة الصادرة عن هذا المصول عليه. فلا يظن بمنصف أدرك ذلك أو علمه أن يجحده حقيقة. اللهم إلا أن يريد جحد الإتلاف حكما. فمدعي ذلك يحتاج إلى دليل. وإلا فأنا لا أنكر أن الإتلاف قد ينتفي حكما.

قال الشيخ الإمام كيا الهراس الملقب بشمس الأئمة عماد الدين: فإذا كان هذا مرادك، وأنه أتلف حسا، فهذا باطل بمن أكره على إتلاف مال غيره. فإنه هو المتلف حسا وحقيقة؛ لكن لا يستقر عليه الضمان. وبالحربي إذا أكره مسلما على إتلاف مال مسلم، فإنه أتلف حقيقة وحسا. ولا ضمان رأسا، لا على المتلف، ولا على المكره وهو الحربي.

قال: وهذا صحيح في الانطباق على وصفك. لأن الفعل من المكره صدر عن انبعاث دواع أهاجها من أكرهه على الإتلاف. وهذا الجمل الصائل أهاج دواعي من صال عليه لدفعه عن نفسه. وهذا آكد في الإهاجة. لأن هذا أهاج الدواعي بفعله، || طلبا لأذية النفس، والمكره أهاج الدواعي بتهدده. وفي مسألتنا يصول عليه.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٦٨