تخطَّ إلى المحتوى

CHECK واستدل حنفي في وجود بعض ماء الطهارة هل يلزم استعماله مع التيمم

384 - واستدل حنفي في وجود بعض ماء الطهور

هل يلزم استعماله مع التيمم

فقال: عدم الماء الذي يحصل به المقصود باستعماله، فلم يجب استعماله؛ كما لو كان محتاجا إلى شربه لعطشه.

اعترض عليه حنبلي، فقال: ينتقض بالماء المشكوك في طهارته، وهو سؤر الحمار. فإنه لا يتحصل به الغرض، وهو يقين رفع الحدث لاستباحة الصلاة. ويلزم استعماله مع التيمم. وهل يفرق الحال بين قصور الماء عن رفع الحدث لعدم يقين طهارته، أو لقلته وقصور مقداره؟ ولأن رفع الحدث يجب بحسب القدرة، بدليل أنه إذا كان بعض أعضائه مجبورا، أو بعضها بالخف مستورا، أو بعضها مكشوفا، وجب الغسل في المكشوف ومسح المستور؛ كذلك ههنا يجب غسل ما وجد له الماء، والمسح بالتراب عما لم يمسه الماء. وكذلك لو عدم بعض الأعضاء، فإنه لا يسقط غسل ما بقى منها، وإن كان الحدث لا يتبعض. لكن لما تبعض محل الحدث غسل ما وجد، كذلك إذا كان الماء يتبعض يجب أن يستعمل منه ما وجد. وهذا صحيح. لأن الحدث، وإن كان لا يتبعض، إلا أنا جعلنا ما يتبعض من محله موجبا غسل ما بقي منه، كذلك الماء الطهور المستعمل فيه، إذا كان متبعضا ووجد بعضه، وجب استعماله وإن كان الحدث في نفسه لا يتبعض. على أن الحدث بنفسه قد يتبعض

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.