تخطَّ إلى المحتوى

CHECK مسألة في الطلاق

يباشرها. وأما ههنا فإن النماء من الرهن. وهو صالح أن يقع العقد عليه ابتداء دون الثاني. فدخوله مع الثاني تبعا دأب الأصول.

103 - استدل حنفي في مسألة من نوى الثلاث بقوله "أنت طالق" فقال: قوله "طالق" نعت لها. والمنعوت فرد غير متعدد. فكذلك النعت وجب أن لا يكون متعددا. وذلك مثل قوله "قائم" ولفظه لفظ الخبر. ولا يصح أن يقع به ولا طلقة. وإنما أوقعنا الواحدة لمكان الضرورة حيث جعله الشرع إيقاعا، وإن كان لفظه لفظ الخبر. فأما التعدد فلا ضرورة بنا إليه.

اعترض عليه شافعي فقال: هذا من النعوت التي حكم الشرع بتعددها. كما قلت إنه خبر، وحكم الشرع بكونه إيقاعا. فإذا كان لا يصح في اللغة أن يقول "قائم" إلا لمن ثبت في حقه القيام، و"طاهر" إلا في حق من ثبت في حقه الطهر، وههنا يقول "أنت طالق" وليست على تلك الصفة قبل قوله كذلك، أخرجه عن النعوت بالعدد كما أخرجه عن سبق الحصول للفظة. ولهذا حسن أن يقول "ثلاثا"، ولم يحسن أن يقول "طاهر" أو "حائض" أو "قائم ثلاثا."

قال الحنفي: إنما حسن قوله "ثلاثا" لتقدير المصدر؛ والمصادر تحتمل العدد؛ فتقديره "طلاقا ثلاثا." || قال الله سح: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.