تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

147 -

AUTO وجرت مسألة الإفطار في رمضان بالأكل هل توجب الكفارة

قال حنبلي: إن الوطء تأكد والجماع تغلظ، بحيث لا يجوز أن يجتمع هو وغيره في عبادة أو ملك العين إلا ويتأكد؛ كما انفرد من بين سائر محظورات الإحرام بإفساد الحج وإيجاب الكفارة العظمى .. وفي ملك العين إذا اجتمع مع غيره انفرد بإيجاب الحد. فهذا في الأحكام. ومن ذلك أنه حرم الخلوة بالأجانب من النساء، والتعرض والتحرش بالآماء والزوجات في نهار رمضان. ولم يمنع من الخلوة بطعام غير المشتهي مع الجوع الذي بلغ الغاية والمنتهى؛ ولا الخلوة بالماء البارد مع شدة الحر والعطش. وما ذلك إلا لأن هوائج الطبع عند شهوة الجماع لا يقنع فيها بضابط الحظر، حتى ينضم إليه زاجر من خارج، وهو تخير في مال أو عقوبة في بدن. ولذلك تيم العشاق، وقالوا في هذا الشأن الأشعار؛ وجن به مجنون ||بين عامر، ولم يشاهد. وما سمعنا برجل تاه في القفار، وبالغ في الأشعار، لأجل شمه لرائحة هريس، أو كبيس، أو سكباج وبطيخ! ولا نصب الله على أكل ذلك رادعا، ولا قامعا. ولهذه الخصيصة تترفع بإيجاب الكفارة دون الأكل.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٣١