تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى﴾ [طه: 130] يقول تعالى ذكره: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ [يونس: 19] يا محمد أن كل من قضى له أجلا فإنه لا

يخترمه قبل بلوغه أجله ﴿وأجل مسمى﴾ [الأنعام: 2] يقول: ووقت مسمى عند ربك سماه لهم في أم الكتاب وخطه فيه، هم بالغوه ومستوفوه ﴿لكان لزاما﴾ [طه: 129] يقول: للازمهم الهلاك عاجلا، وهو مصدر من قول القائل: لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما: إذا لم يفارقه، وقدم قوله: ﴿لكان لزاما﴾ [طه: 129] قبل قوله ﴿أجل مسمى﴾ [البقرة: 282] ومعنى الكلام: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما، فاصبر على ما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٠٧