تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ [طه: 58] يقول تعالى ذكره: قال فرعون لما أريناه آياتنا كلها لرسولنا موسى: أجئتنا يا موسى لتخرجنا من منازلنا ودورنا

بسحرك هذا الذي جئتنا به ﴿فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا﴾ [طه: 58] لا نتعداه، لنجيء بسحر مثل الذي جئت به، فننظر أينا يغلب صاحبه، لا نخلف ذلك الموعد ﴿نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ [طه: 58] يقول: بمكان عدل بيننا وبينك ونصف. وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: (مكانا سوى) بكسر السين، وقرأته عامة قراء الكوفة: ﴿مكانا سوى﴾ [طه: 58] بضمها. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما لغتان، أعني

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٨٨