تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما﴾ [طه: 110] يقول تعالى ذكره ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا﴾ [طه: 109] شفاعة ﴿من أذن له الرحمن﴾ [طه: 109] أن يشفع ﴿ورضي له قولا﴾ [طه: 109] وأدخل في الكلام له دليلا على إضافة

القول إلى كناية «من» وذلك كقول القاتل الآخر: رضيت لك عملك، ورضيته منك، وموضع من من قوله ﴿إلا من أذن له﴾ [طه: 109] نصب لأنه خلاف الشفاعة

وقوله ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ [البقرة: 255] يقول تعالى ذكره: يعلم ربك يا محمد ما بين أيدي هؤلاء الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب ﴿وما خلفهم﴾ [البقرة: 255] يقول: ويعلم أمر ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿يعلم ما PageEndV16P171 بين أيديهم﴾ [طه: 110] من أمر الساعة ﴿وما خلفهم﴾ [طه: 110] من أمر الدنيا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ١٧٠