كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ [الأعراف: 22] يقول: أقبلا يغطيان عليهما بورق التين
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ [الأعراف: 22] يقول: يوصلان عليهما من ورق الجنة
وقوله: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾ [طه: 121] يقول: وخالف أمر ربه، فتعدى إلى ما لم يكن له أن يتعدى إليه، من الأكل من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها
وقوله: ﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾ [طه: 122] يقول: اصطفاه ربه من بعد معصيته إياه فرزقه الرجوع إلى ما يرضى عنه، والعمل بطاعته، وذلك هو كانت توبته التي تابها عليه
وقوله: ﴿وهدى﴾ [البقرة: 97] يقول: وهداه للتوبة، فوفقه لها
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ [طه: 123] . يقول تعالى ذكره: قال الله تعالى لآدم وحواء: ﴿اهبطا منها جميعا﴾ [طه: 123] إلى الأرض ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ [البقرة: 36] يقول: أنتما عدو إبليس وذريته، وإبليس عدوكما
وعدو ذريتكما
وقوله: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ [البقرة: 38] يقول: فإن يأتكم يا آدم وحواء PageEndV16P191 وإبليس مني هدى: يقول: بيان لسبيلي، وما اختاره لخلقي من دين ﴿فمن اتبع هداي﴾ [طه: 123] يقول: فمن اتبع بياني ذلك وعمل به، ولم يزغ منه ﴿فلا يضل﴾ [طه: 123] يقول: فلا يزول عن محجة الحق، ولكنه يرشد في الدنيا ويهتدي ﴿ولا يشقى﴾ [طه: 123] في الآخرة بعقاب الله، لأن الله يدخله الجنة، وينجيه من عذابه. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل