وقوله: ﴿لنحرقنه﴾ [طه: 97] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق ﴿لنحرقنه﴾ [طه: 97] بضم النون وتشديد الراء، بمعنى لنحرقنه بالنار قطعة قطعة. وروي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: «لنحرقنه» بضم النون، وتخفيف الراء، بمعنى: لنحرقنه بالنار إحراقة
واحدة، وقرأه أبو جعفر القارئ: (لنحرقنه) بفتح النون وضم الراء بمعنى: لنبردنه بالمبارد من حرقته أحرقه وأحرقه، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]
بذي فرقين يوم بنو حبيب نيوبهم علينا يحرقونا
والصواب في ذلك عندنا من القراءة ﴿لنحرقنه﴾ [طه: 97] بضم النون وتشديد الراء، من الإحراق بالنار
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥٥